بهاء الدين الجندي اليمني
305
السلوك في طبقات العلماء والملوك
بعرشان اسمه عبد اللّه بن عبد الرحمن . توفي محمد وأخوه عمر في شهر رمضان سنة ست عشرة وستمائة ، وأمّا أحمد فسيأتي ذكره في أهل طبقته ، وذريته وذريّة عمر هم الموجودون بجبلة وعرشان في عصرنا يعرفون بالقضاة وخرج فيهم فقهاء ومحدثون في الأكثر وهم من أبرك ذراري الفقهاء ، وقبلهم أهل الملحمة آل أبي عمران إذ هم من أول صدر المائة الرابعة وآخر الثالثة ثم إلى عصرنا لم « 1 » يخل عن فقيه ثم من بعدهم ذرية الهيثم وابن ملامس المشيرقيين لكن ذرية بني ملامس قد انقرضت وذرية الهيثم بقي منها بقية . ومن المشيرق عمر بن الفقيه أسعد بن الفقيه خير بن ملامس ، قد مضى ذكر آبائه ، تفقّه عمر بأبيه أسعد فهو من طبقة الحافظ المذكور آنفا ، وبه تفقه ابنه عبد اللّه وهو آخر من حققه ابن سمرة من ذرية ابن ملامس . ومن ريمة المناخي : وهو جبل كبير سمّي بذلك نسبة إلى ذي مناخ قوم من حمير يرجعون إلى ذي مناخ : بضم الميم وفتح النون ثم ألف ثم خاء معجمة ، لما أخذ الجبل الصليحي من أيديهم شرّدهم وقد مضى ذكر الرجل الذي دخل منهم بغداد . وصحب الشيخ أبا إسحاق وامتدحه ، كان بها جماعة فضلاء متقدمون ومتأخرون ، والمتقدمون منهم بنو الخطيب كان جدّهم خطيبا للصليحيين ، فنسبوا إليه وهم يعرفون بذلك إلى عصرنا ونسبتهم في الأعمور وأصلهم من احاظة بلد واسعة تجمع قرى كثيرة ولهم هناك قرابة . من متقدميهم عبد الرحمن بن عثمان بن أحمد الخطيب الذين ينسبون إليه وعمه أبو بكر بن أحمد الخطيب هو أحمد بن عبد اللّه ، كان هذان الرجلان فقيهين فاضلين نزيهين أخذا عن اللّعفي مقدم الذكر ، ولما حجّا أخذا بمكة عن جماعة بها وإليهما قدم الحافظ العرشاني فأخذ عنهما وكان مسكنهما قرية شيعان : بالشين المعجمة على وزن « 2 » فعلان جمع فعلة ، ولا عقب لعبد الرحمن وكان بها عبد اللّه بن علي الحرازي والقاضي أحمد بن أبي السعود وأخوه ذكر ابن سمرة جماعة في فصل القضاة . ومن وصاب عمران بن موسى بن يوسف ، أخذ عن ابن عبدويه وبه تفقّه
--> ( 1 ) كذا في الأصلين وصوابه لم يخل بدون واو العلة . ( 2 ) شيعان : بالياء المثناة من تحت بعد الشين المعجمة ثم النون وقد كان البحث من أهل المذيخرة عن ريمة المناخي التي تطل عليها من الغرب ، فنفوا وجود قرية أو موضع بهذا الاسم في عموم مذيخره وشيعان المشهورة عزلة من يحصب السفلى ويقال له وادي شيعان ذكره الهمداني في « صفة جزيرة العرب » ، وفيه الورس الناهي ، واليوم البن الناهي .